الشيخ جعفر كاشف الغطاء

354

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الثاني عشر : أنّ الإفطار والتقصير في الصلاة في ابتداء وجود السبب مُتلازمان ؛ لترتّب كلّ منهما على المسافة الَّتي يتحقّق بها موضع السفر ، ولهُ معنى واحد . وقد يحصل الانفكاك بينهما لبعض العوارض ، كما إذا خرجَ صائماً بعد الزوال ، مُبيّتاً لنيّة السفر أو لا ، على أصحّ الأقوال ، ولم يأتِ بالصلاة إلا بعد بلوغ محلّ الترخّص . أو ذهب إلى محلّ الترخّص قبل بلوغ المسافة ناوياً لها ، فأفطر ، ثمّ عدل ، ورجع ، فأتمّ أو أفطر ، ثمّ دخل إلى محلّ التمام أو أفطر ، ثمّ نوى الإقامة ، أو تمّ له الثلاثون ، أو حصلَ له بعض ما يقضي بالتمام من غير ما ذكر ، أو صام ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة ، أو بدَلِ الهدي ، ونحو ذلك . وليس بين الإفطار والصوم في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً ، ولا في الصلاة في غير مواضع التخيير تخيير . الثالث عشر : لو ضاقَ الوقت عن الإتمام ، وكانَ المانع عن التقصير مُمكن الرفع ، كأن يكون على حدّ محلّ الترخّص ، احتمل وجوب التخطَّي إليه ، أو يكون عاصياً في سفره ، قادراً على رفع المعصية بالتوبة ، أو ناوياً لسفر المعصية ، قادراً على إصلاح نيّته على القول برجوع حكم التقصير بمجرّد ارتفاع التقصير ( 1 ) ، احتمل وجوب التوبة ، وإصلاح النيّة ، إلى غير ذلك . وفي مواضع التخيير مع الضيق عن الإتمام يتعيّن التقصير . الرابع عشر : لو كانَ عليه صوم مُعيّن من رمضان أو قضاؤه مع مزاحمة رمضان آخر أو من مُلتزم معيّن ( 2 ) ، قوي القول بجواز السفر والقضاء . ولو كانَ في أثناء السفر ،

--> ( 1 ) التقصير هنا بمعنى : الذنب . ( 2 ) في « ح » زيادة : من دون شرط المقام .